
تغيرت المعانى
تغيرت الكلمات
تغير التجسيد للمواد
تغير الصوت
تغير الشعور
كل شىء تغير
ماعادا ما هو لم يأتى بعد
كانت البداية منذ ذاك العهد القديم من حياتي .. تلك الفترة التي يسمونها مرحلة الطفولة .، العهد الذي يظنه الكثيرون أيام الدمى وسماع الكلام .. اظن منذ هذا اليوم ان صديقى وقتها هو نفس الشراره الغريبه فى يومى ( احمد الغرباوى ) فوقت ولادتى تقريبا كان ولاده هذه الشراره الغريبه ..
كانت البدايه بالمراقبة .. و الإنصات لكل الأصوات .. و مقارنة الأصوات بمصادرها
كانت البداية بتأمل منظومة الكون البديعة ، و دقة المعاني في مكوناتها .. فمعنى الزهرة في شكلها في أدائها في جمالها في بهجتها .. و كذلك القمر ..البحر .. النجوم . . و الفراشات .
كانت البداية بالإحساس أن هناك فارق في حياتنا نحن البشر بين أصواتنا و أجسادنا .. الصوت معنى .. و الجسد معنى آخر .. و هنا كانت البداية الرسمية ظهور أول علامة استفهام حيرى تبحث في الحياة عن إجابه ..
كانت البداية بيقين تلك الشراره أن هناك أمر ما خطأ .. وأننا نحن الآدميون لسنا بنفس موسيقى الكون .. لسنا بنفس انسجامه .. و لسنا بنفس تلك العلاقة بين المعنى الذي خلقنا من أجله نحن !!!
فأقرب مثال هو .. تلك الشراره الكائنه بحياتى
أحمد الغرباوى ( دوكشه )
أسمع (( نشـــاز )) آلاته مع سيمفونية الكون الرائعة .. آراها يقيناً و اندهش بصمت من صمت العالم من حولي ..
ولكن انتبهوا ..
الأفـــكار العظيــــمة تصــــدر مــن القــــلب
كما قال دو فوفنارغ
فأفكارى التى تأتينى تـُخلق من قلبى اولا ثم توضع عليها تأشيره الخروج من عقلى اذا اراد لها الخروج .. فتخرج
و من إيماني و اقتناع بأن لا شيء في هذه الدنيا عبث ..و من يقينك بأني أعلم ما أراده الله لي أن أعلمه من أسرار ..
فلك انت تعلم أن :-
أني لا أصدق كلامك الصامت ..
ولا أهوى كلاسيكية حروفك ..
ولا تزيين السطور بعباراتك الأنيقة المجمدة ..
أتعلم .. أني أقرأ أنفاسك ..
و أسمع قرقعة أصابعك ..
و حديث عينيك الذي لا ينتهي ..
و كيف يرجوني أن لا أصدق حديث لسانك .
لأنه – محاور لعوب بالكلمات لجعلها تبقى فى غير موضوعها
أني أعلم عندما تقول لي ..كيف حالك : تسألني عن روحك المسلوبة التي هي دائماً بعيده عنك ولا تعلم اين هى ..
كيف قضيت يومك ؟ : حدثني أكثر كيف كنت في مسيرة يومك تائهه وضائع فى لا شىء ..
أكيد كل ما تقوله أحبه و اشتهيه ..ولست مقتنع بك ولكن جميل أنت كيف تحاول إثبات أمر لي بكل ألوانه ..
ومع كل هذه الدوافع التى تبعدنى عنك
الا انى اعتدت تلك الشراره الغريبه التى تحنو عينانى لرؤيتها يومياً وبلا إنقطاع
فلا تكون الاشياء فى الموضع الذى نريده ان تكون فيه
فمن يعلم ...؟!
انى ايضا شراره غريبه لأحد غيرك ..
من يعلم ...؟!
لحظه
يا على يا صديقى احبك
فكلما ازداد علمي بوجودك
علمت أنني لم أكن أعلم يوماً
و أني أمضيت عمري أحصي الرمـــال
لم ادرى من قال هذه ولكنها ليست لى :)